إيران تتراجع عن حبس مقتحمي السفارة السعودية في طهران

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 ديسمبر 2016 - 6:40 مساءً
إيران تتراجع عن حبس مقتحمي السفارة السعودية في طهران

أعلنت اليوم محكمة موظفي لدولة في طهران، عن قبول الطعن ضد حكم كانت قد أصدرته الأسبوع الماضي حيث انه يقضي بحبس 5 أشخاص لمدة 6 أشهر لكل منهم لإدانتهم بالمشاركة في اقتحام وحرق وتدمير ممتلكات سفارة المملكة العربية السعودية في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال محامي المتهمين، مصطفى شعباني، في مؤتمر صحافي، الأحد، أن 6 متهمين من مجموع 19 متهما صدر بحقهم حكم بالسجن 6 أشهر، والبعض الآخر حكم عليهم بأحكام مع وقف التنفيذ، فيما تمت تبرئة الباقي.

وأشار شعباني إلى أن عددا من المحكومين طالبوا باستئناف الحكم، وقد وافقت المحكمة على ذلك، لكن بانتظار تقديم الأخير اعتراضه.

يأتي هذا، بعد عدة جلسات من المحاكمات التي وصفت بـ”الصورية”، أسقطت محكمة موظفي الدولة في طهران التهم عن جميع المتهمين باقتحام وتخريب وحرق السفارة.

وعقدت هذه المحاكمات بعد أشهر من المماطلة والتسويف والتضليل وبعدما طالب الرئيس الإيراني بمحاكمة علنية للمتورطين، وذلك عقب ما واجهته إيران من ردود فعل حازمة من قبل المملكة العربية السعودية والدول الخليجية، تلتها موجة من المقاطعة العربية والإدانات الإسلامية والدولية.

وكانت مصادر إصلاحية مقربة من “الحركة الخضراء” الإيرانية المعارضة في الداخل، سربت تسجيلا يعود للعقل المدبر لاقتحام سفارة السعودية، وهو رجل الدين المتشدد حسن كرد ميهن، الذي يرأس جماعات ضغط متشددة مرتبطة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث جاءت في التسجيل مكالمات ونداءات ميهن وهو يوجه من خلالها المهاجمين من أعضاء ميليشيات الباسيج والحرس الثوري، بحرق وتدمير السفارة والاستيلاء على كافة الوثائق والأوراق في المكاتب.

كما قال ميهن في إحدى المكالمات مخاطبا أتباعه أن الهجوم تم بضوء أخضر من الحكومة والنظام، ولهذا السبب سمحت قوى الأمن الداخلي باقتحام السفارة ولم تحرك ساكنا”.

وكان ميهن قد اعترف في وقت سابق بتدبيره فكرة الهجوم على السفارة والتخطيط لها، وتحريضه لعناصر وصفهم بـ”أبناء حزب الله الثوريين” من الباسيج والحرس الثوري بالقيام بالمهمة، وتحدث عن “تواطؤ” من قبل حكومة روحاني، التي قال إنها لم تمنع الهجوم، بل سهلت مهمة المهاجمين”.

وقال كرد ميهن في رسالة مفتوحة وجهها إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني في أغسطس الماضي، إن “تواطؤ الحكومة في قضية الاقتحام كان واضحا، حيث كان بإمكانها منع المقتحمين لو أرادت ذلك، موضحا أن الشبان المهاجمين كانوا يتوقعون أن يتعرضوا للضرب من قبل قوى الأمن والشرطة”.

الجدير بالذكر على أن السلطات القضائية كانت قد أعلنت في وقت سابق بعد أسبوعين من حادث اقتحام السفارة أنها استجوبت حسن كرد ميهن، لاتهامه بالتحريض على الهجوم، لكنها لم توقفه أو تعتقله بتاتا.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الناس الإخباري الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.